الشيخ محمد أمين زين الدين
86
كلمة التقوى
وعلى ما ذكرناه فلا يختص الميت الذي يجب القضاء عنه بأن يكون أبا ، بل يشمل غير الأب من الرجال ولا يختص بالرجال بل يشمل الأم وغيرها من النساء فيجب على الولي القضاء عنهن بعد الموت . [ المسألة 215 : ] لا يسقط وجوب القضاء عن الولي إذا كان طفلا أو كان مجنونا أو كان حملا في بطن أمه حين موت الميت ، فيجب القضاء عليه إذا كمل بعد ذلك . وإذا كان للميت وليان متساويان في السن ، وجب قضاء ما فات الميت على الوليين على نحو الوجوب الكفائي ، فإذا قام أحد الوليين بالقضاء الواجب ووفى به ، سقط وجوب القضاء عن الولي الآخر ، وإذا تركاه جميعا ولم يأتيا به كانا آثمين معا لعدم امتثالهما . [ المسألة 216 : ] الأكبر سنا من الورثة أو من الأولاد هو من كان أسبق في الولادة ، وإن انعقدت نطفتهما معا ، كما في التؤام أو سبق المتأخر في الولادة على الأول في انعقاد النطفة ، كما في الولدين لشخص واحد من زوجتين ، فتحمل إحداهما بولدها قبل أن تحمل الثانية بشهر ، وتلد الزوجة الثانية ولدها قبل ولادة الأول بشهرين ، لأن مدة الحمل بالأول كانت تسعة أشهر ومدة الحمل بالثاني ستة أشهر ، فيكون الولد الثاني هو ولي أبيه لأنه المولود السابق . [ المسألة 217 : ] يصح لغير الولي أن يتبرع بقضاء الصوم عن الميت ، سواء كان للميت ولي شرعي يجب عليه القضاء أم لم يكن له ولي ، فإذا تبرع أحد فقضى عن الميت ما فاته من الصوم سقط وجوب القضاء عن الولي ، ولا يسقط عنه الوجوب حتى يقضي المتبرع الصيام بالفعل ، وإذا قام المتبرع فصام عن الميت بعض ما عليه من الأيام ولم يكمل قضاء الجميع وجب على الولي أن يقضي صوم الأيام الباقية . [ المسألة 218 : ] يتخير ولي الميت بين أن يتولى قضاء الصوم بنفسه عن الميت ، وأن يستأجر أحدا غيره يصوم بالنيابة عن الميت ، وإذا اختار الوجه الثاني فاستأجر من يصوم عن الميت فلا يسقط الوجوب عن الولي حتى يعلم أن الأجير قد أتى بالعمل كما تقدم في المتبرع ، فلا يسقط الوجوب عن الولي إذا علم أن الأجير لم يأت بالصيام